الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )

27

كفاية الأصول ( فارسى )

متن و قد انقدح بما ذكرنا ، أنّ تمايز العلوم إنما هو باختلاف الأغراض الداعية الى تدوين ، لا الموضوعات و لا المحمولات ، و الّا كان كل باب ، بل كل مسألة من كل علم ، علما على حدة ، كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمّل ، فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا للتعدد ، كما لا يكون وحدتهما سببا لأن يكون من الواحد . ثم إنّه ربّما لموضوع العلم - و هو الكلّي المتّحد مع موضوعات المسائل - عنوان خاص و اسم مخصوص ، فيصح أن يعبّر عنه بكل ما دلّ عليه ، بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا . و قد انقدح بذلك أن موضوع علم الأصول ، هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة ، لا خصوص الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة « 1 » ، بل و لا بما هي هي « 2 » ، ضرورة أن البحث في غير واحد من مسائله المهمّة ليس من عوارضها ، و هو واضح لو كان المراد بالسنّة منها هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، كما هو المصطلح فيها ، لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثها المهمّة ، كعمدة مباحث التعادل و الترجيح ، بل و مسألة حجيّة خبر الواحد ، لا عنها و لا عن سائر الأدلّة ، و رجوع البحث - في الحقيقة - إلى البحث عن ثبوت السنّة بخبر الواحد ، في مسألة حجية الخبر - كما افيد - « 3 » و بأي الخبرين في باب التعارض ، فإنّه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال غير مفيد ، فان البحث عن ثبوت الموضوع ، و ما هو مفاد كان التامة ، ليس بحثا عن عوارضه ، فإنّها مفاد كان الناقصة . * * *

--> ( 1 ) . كما هو المشهور بين الأصوليين . ( 2 ) . صرح به صاحب الفصول ، الفصول / 4 . ( 3 ) . افاده الشيخ ( قده ) في فرائد الأصول / 67 ، في بداية مبحث حجية الخبر الواحد .